الشيخ محمد تقي الآملي
102
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ويستدل للمنع باستصحاب الحرمة الثابتة قبل النقاء وبموثقة سعيد بن يسار عن الصادق عليه السّلام عن المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر تتوضأ من غير أن تغتسل ، أفلزوجها أن يأتيها قبل ان تغتسل ، قال عليه السّلام لا حتى تغتسل ( وموثقة أبي بصير ) عنه عليه السّلام عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل ان تغتسل ، قال عليه السّلام لا ، قال وسئلته عن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم تجد ماء يوما أو اثنين أيحل لزوجها ان يجامعها قبل ان تغتسل ، قال عليه السّلام لا يصلح حتى تغتسل ( ولا يخفى ) ان الاستصحاب منقطع اما بارتفاع موضوعه بناء على إناطة الحرمة بالحيض أو الحائض ، أو بسقوطه بقيام الأمارة على خلافه ، وهي الأخبار الدالة على الجواز بالنصوصية المعارضة مع تلك الأخبار المانعة الظاهرة في المنع ( وطريق الجمع بينهما ) هو حمل الأخبار المانعة على الكراهة بقاعدة حمل الظاهر على النص لا سيما في المقام من جهة دلالة الأخبار المجوزة من نفسها على الكراهة كما تقدم واشعار الأخبار المانعة بها أيضا كما في موثق أبي بصير المعبر فيه بقوله عليه السّلام لا يصلح في الجواب عن السؤال المعبر فيه بقوله أيحل لزوجها ، وهذا التعبير أعني التعبير بقوله لا يصلح في حد نفسه لا ظهور له في الحرمة ، ومع تسليم استقرار التعارض بينهما فاللازم هو الأخذ بالأخبار الدالة على الجواز لاستقرار العمل بها بل ادعى الإجماع على الجواز في لسان غير واحد من الفقهاء كما صرح به في المحكي عن الانتصار والخلاف والغنية وظاهر التبيان ومجمع البيان وغيرها ، وإن حكى المنع عن الصدوق لكن النسبة غير ظاهرة ( وكيف كان ) فلا إشكال في قيام العمل بالأخبار المجوزة فتكون الأخبار المانعة مطروحة لو لم تكن مأولة ( فالأقوى ) ما عليه المشهور من الجواز على كراهة . ( ويستدل للتفصيل ) بين الشبق وعدمه بصحيحة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في أخر أيامها قال عليه السّلام إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها ان شاء قبل ان تغتسل ( وموثقة إسحاق بن عمار ) عن الكاظم عليه السّلام عن رجل يكون معه أهله في السفر فلا يجد الماء ، يأتي أهله ،